|
اليتيمُ الفقيرُ يغزو الزعاماتِ |
|
وحيداً ، عاش اليتيمُ الفقير |
|
والبسيط الاُمّيُّ يرمي التقاليد |
|
بنقد تعيى به وتخور |
|
والشريدُ الطريدُ يرجع ، والدهر |
|
لإنفاذ أمره مأمور |
|
والنبيُّ العظيمُ يُلقي على التاريخ |
|
درساً تسري عليه الدهور |
|
وَجّهَ الفكر للحقيقةِ من بعد |
|
ضلال أعيى به التفكير |
|
قد أباد الأصنام مذ وجّهَ العقل |
|
لربٍّ هو القويُّ القدير |
|
وأباد الخصام مذ وجّهَ القلبَ |
|
لحكم له الضمير مدير |
|
وأباد الأوهام مذ وجّهَ الحسَّ |
|
للبٍّ قد فارقته القشور |
|
فإذا الأرض جنةٌ ، وإذا الإنسان |
|
في ظلها مَلاكٌ طهور |
|
وإذا بالقضاء يصفو ، فلا حيف |
|
ولا خدعة ولا تزوير |
|
وإذا بالحياة تستوعب الكل |
|
فكلُّ في خيرها مغمور |
|
وإذا الدين منهجٌ بهداه |
|
كلُّ جيل في كلِّ عصر يسير |
* * *
|
آه لولا الأطماع تعبث بالنصِّ |
|
فيُخفي ظهورَه التفسير |
|
ويقود الإسلام مَن لم يكن يؤمن |
|
لولا حسامه المشهور |
|
لرأينا الإنسانَ كالنجم ، والتاريخ |
|
اُفقاً بضوئه يستنير |
|
ولسارت هذي المواكب لله |
|
جميعاً ، وهو المجال الأخير |
* * *
رجب ١٣٧٩ هجريّة
