|
نفرٌ من الأبطال قاومَ دولةً |
|
للغيِّ ضاقَ بما حوتَه الفدفد |
|
جاؤا لنصر ابن النبيِّ فجاهدوا |
|
من دونه كالأُسْد حتّى استشهدوا |
|
ومضى لسانُ الله ينطقُ مفصحاً |
|
عن حقِّه ، وبصدقه يستشهد |
|
باللّينِ طوراً ، والتشدّدِ تارةً |
|
اُخرى ، وآونةً بهم يستنجد |
|
لم يُجدِ مُعجزُ قوله في معشرٍ |
|
حادوا عن النهجِ القويمِ فأبعدوا |
|
فهناك جرّدَ سيفه فتخاله |
|
ناراً بهامات العلا تتوقّد |
|
والجيش فرَّ أمامه فكأنّه |
|
بحرٌ تلاطمَ أو سحابٌ مرعد |
|
أدّى فرائضَ دينه بلسانه |
|
وسنانه ، وهو الإمام المرشد |
|
وقضى شهيداً في سبيل دفاعه |
|
عن دينه ، فقضى الهدى والسؤدد |
|
ظامٍ وماءُ النهر يطفح حولَه |
|
لا فاضَ مصدرُه وجفَّ المورد |
|
وجرتْ على كنزِ الحقيقة خيلُهم |
|
ما ضرِّهم شلوٌ هناكَ مقدّد |
|
وسرتْ بناتُ الوحي فوقَ هوازلٍ |
|
أسرى ، وزينُ العابدين مصفَّد |
|
وعلى الأسنّةِ أرؤسٌ قدسيّةٌ |
|
من نورها ظُلَم الدجى تتبدّد |
|
في القفرِ حيث الوحشُ يجفلُ هارباً |
|
منه ، به ركبُ النبوّة يجهد |
|
تتصاعد الأصواتُ هذا نائحٌ |
|
من عُظم ما فيه ، وذاكَ مغرّد |
|
حتّى أتى أرضَ الشَّآم بحالة |
|
يبكي لها حتّى العدوّ ويكمد |
|
ويزيدُ نشوان بسورة فتحه |
|
يشدو ، وقد طافت عليه الصرخد |
|
قد ظنَّ نورَ اللهِ أصبح خامداً |
|
خابَ الأثيمُ فنورُه لا يُخمَد |
|
هذا حسينٌ والجلال يحفّه |
|
ويزيد يلعنه الزمانُ النيقد |
* * *
محرّم ١٣٦١ هجريّة
