|
ظمئتُ عن الإمتاع إلّا زيارة |
|
لقبر ( عليٍّ ) وهو لي منهل ثرّ (١) |
|
ولعتُ به طفلاً وما زلتُ والهاً |
|
بمشهده حتّى يوارينى القبر |
|
ففارقته لكن بجسمي وهيكلي |
|
وفارقني لكن روحي له وكر |
|
أبا صالح يا رائد العصر إنّني |
|
لعدلكَ أشكو ما عليَّ جنى العصر |
|
ويا منقذ الهلكى أرحني ، فإنّما |
|
بغيركَ كسري ليس يرجى له جبر |
|
فحرّر من الإلحاد إيمان بلدة |
|
بها الدين في التاريخ قام له فخر |
|
وانزل عليهم من عذابكَ طاقة |
|
تدمّرهم كي لا يقوم لهم ذكر |
|
فقد حاربوا الإسلام جهراً وطاردوا |
|
حماة له سراً ، وسرّهم جهر |
* * *
|
أبا صالح طال البعاد من الحمى |
|
وضاق بها صدري ، وخان بي الصبر |
|
هناك تركتُ الأهل لا كافل لهم |
|
سوى الله ، حسبي الله مولى له الأمر |
|
أضرَّ بهم هذا الفراق ، وما لهم |
|
سواكَ مغيثٌ فيه يُستدفعُ الضرّ |
|
وما لي وجه كي أعود إليهم |
|
وكفّي من تحقيق آمالهم صفر |
|
أبا صالح حقّق رجائي فإنّما |
|
بفضلكَ أرجو أن يساعدني الدهر (٢) |
* * *
طهران صفر ١٣٧٩ هجريّة
____________________
(١) وذكر أيضاً ( منبع ) في موضع ( منهل ) .
(٢) يشير في هذه القصيدة لبعض المتاعب والتهديدات التي تعرّض لها في تلك الفترة ، نتيجة لنشاطاته وخاصة قصائد الإسلامية التي كان يلقيها في مختلف المناسبات ، ممّا اضطرّ معها للسفر إلى إيران فترة قليلة .
