|
رَجَعت للخيام ، والنار فيها |
|
تتهاوى من وقدها الأطناب |
|
والكفيل العليل يرقب وضعاً |
|
مؤسفاً منه تلتظي الأعصاب |
|
وأتته اُمّ المصائب تستوضح |
|
منه وضعاً عراه ارتياب |
|
وهناك الإمام قال : ( عليكن ) |
|
فلاح الهدى ، وبان الجواب |
|
فترامت ثواكل الطفّ في البيداء |
|
تعدو وقد دهاها المُصاب |
|
بقيت زينب لترعى عليلاً |
|
صرعته الأوجاع والأوصاب |
|
أقبلوا بالنياق كي يَركب الأسرى |
|
عليها ، وما لها أقتاب |
|
أبنات الهدى على النيب ما بين |
|
الأعادي ، ولا يقيها النقاب |
|
حادثٌ يقرح القلوب ، وخطبٌ |
|
منه تبكي الأجيال والأحقاب |
|
يشتكي الشعر حين يعرض لمحاً |
|
منه وصفاً ، ويستحير الخطاب |
|
هكذا رُكّبَت بنات عليٍّ |
|
وإلى الكوفة اُستحثّ الركاب |
|
ليراه في مجلس ابن زياد |
|
شامت قوله شجىً وسِباب |
|
يا سماء اكسفي نجومكِ حزناً |
|
واخسفي الأرض رجفة يا هضاب |
* * *
١٦ محرّم ١٣٩٣ هجريّة
٢٩٢
