|
مات في حضن أبيه |
|
ودم المجد بفيه |
|
|
ومضى مبتسماً يلقى الإلٰه |
|
* * *
|
ساعدَ اللهُ حسيناً مذ رأى الطفل الشهيد |
|
|
|
يحضن السهم بكفّيه وقد شقَّ الوريد |
|
جمد الدمع بعينيه من الهول المبيد |
|
|
|
وهو لا يبدي لدى المأساة شيئاً أو يعيد |
|
ساهماً يرعى السماء |
|
خانه حتّى البكاء |
|
|
واجماً أذهله شلو الوريد |
|
* * *
|
واستحال الحزنُ ناراً ملهباً كلَّ وجوده |
|
|
|
فإذا مدمعه كالجمر يجري في خدوده |
|
يلهب الروح ويشوي الجسم حَرّاً بوقوده |
|
|
|
ضجّت الآلام آهات تتالت في نشيده |
|
يظهر الحزن الدفينا |
|
فيثير العالمينا |
|
|
ويهزّ البغي في هزِّ بنوده |
|
* * *
|
بدم النحر غدا يخضِب جثمان الصغير |
|
|
|
رافعاً إيّاه في كفّيه في وضع مثير |
|
صامتاً ينطق بالآهات والدمع الغزير |
|
|
|
شاكياً فيه إلى الله من البغي المبير |
٢٨٦
