|
تفنّن الكفرُ في إخراجها ، فلها |
|
في كل حال حجاب فيه يُنتقب |
|
فالفن لونٌ يُثيرُ الجنس معرضه |
|
والعلمُ معنى به الإيمان يُنتهب |
|
والحكم ، ما خالف القرآن منطقُه |
|
والعقل ما راح فيه العقل يُستلب |
|
والصدقُ ما كان كذباً في حقيقته |
|
والحق ما كان فيه الإثمُ يُرتكب |
|
والعزم أن يحمل الإنسان ما أَنفت |
|
عنه الوحوشُ وما ناءت به الهِضَب |
|
والبأس ان يستكينَ الحر في بلد |
|
مُستَعبد ما له ظل ولا طَنب |
|
هذي مفاهيمُ دنيا المسلمين ، فهل |
|
تُقضى لهم حاجةٌ أو يُرتجى غلب |
* * *
|
تعود ذكراك عيداً نستمدُ به |
|
عزيمةً ، سوف منها للعلا نَثِب |
|
ميلادُ يومك تاريخٌ يُجدّده |
|
شبابُنا ، وهو بالايمان يلتهب |
|
ليستعيدَ به عهداً مفاخرُه |
|
تود لو كسبت من نورها الشُهُب |
|
أيام كنتَ بها فجراً روائعُه |
|
نشائد ، عربدت من وَقعها العرب |
|
تلك الفتوح التي للفكر كان بها |
|
نصرٌ ، وللعلم والتثقيف مُكتَسب |
|
قصدت أن تُلمِسَ الإنسانَ مقصدَه |
|
من الحياة فلا ينبو له طلب |
|
فرحتَ تنشرُ قرآناً تقدّسهُ |
|
حتى أعاديك إعجاباً ، وإن غَضِبوا |
|
قرّرتَ فيه نظاماً جامعاً كُنِزَت |
|
به المفاهيم دنيا كلُّها عجب |
|
لكن ويا أسفي للمسلمين ، وقد |
|
راموا السرابَ ، وفيه المنهل العَذِب |
|
رفقاً بهم يا رسولَ الله أنّهم |
|
عليك طافوا ، وإن شذّوا بما ارتكبوا |
|
الله صلّى على الهادي وعِترته |
|
صلّوا عليه ، ففيه تُقبَل القُرَب |
* * *
ربيع الأوّل ١٣٨١ هجريّة
