|
قال : مهلاً يا بن الحقيقة إنّا |
|
في مجاز يدبّ فيه الفناء |
|
خفّف السكر عنكَ ، فالنور أسمى |
|
رتبة ، أن تثيره الصهباء |
|
وانبرى يختم الخِزانة بالخاتم |
|
والسرُّ شأنه الإخفاء |
* * *
|
وانثنى للوغى عليٌ ، وفي يمناه |
|
سيفٌ تسيل منه الدماء |
|
حفّزته على الشهادة نفسٌ |
|
تتباهى بقدسها الشهداء |
|
فطوى الجيش ينشر الموت حتّى |
|
شتته غاراته الشعواء |
|
آه لو لا القضاء لاندكَّ صرحٌ |
|
شيّدته القوميّة الجهلاء |
|
لهف نفسي له وقد خضّبته |
|
من يد البغي ضربةٌ نكراء |
|
أدرىٰ الرجس ـ مرّة ـ انّ فيه |
|
طاح من عسكر الحسين اللواء |
|
وادلهمّت له العوالم ، واهتزّت |
|
خشوعاً لقتله الغبراء |
|
واُصيب النبيُّ فيه ، وناحت |
|
من شجاها البتولةُ العذراء |
|
عانق المهر ، وهو يدعو أباه |
|
بنداء ضجّت له الأرجاء |
|
وعليكَ السلام هذا وداعي |
|
فيه فاضت نفسي ، وحان القضاء |
|
فأتاه الحسين كالصقر منقضّاً |
|
وكالرعد ماج فيه الفضاء |
|
فرأى شبله وقد وزّعته |
|
إرباً ، في سيوفها ، الأعداء |
|
يرفع السبط رأسه وهو يدعو |
|
ربَّه ، في هواك هذا الفداء |
* * *
شوّال ١٣٦٢ هجريّة
