|
لفَّ الكتائب بالكتائب هادراً |
|
كالسيل عن مجراه لا يتنكّب |
|
بطل له الأبطال تخشع في الوغى |
|
فله حُسامٌ كالمنيّة مرعب |
|
فأشار للغدر ابن سعدٍ قائلاً |
|
لابن الطفيل : إليكَ هذا المنصب |
|
فانساب يستر بالنخيل ظِلاله |
|
وبكفّه للفتك سيف مقضب |
|
جذَّ اليمين فبزّها ، فإذا به |
|
بيساره يلقى الجيوش ويضرب |
|
وابتزّ آخر بالحسام يسارَه |
|
فغدا كليث بُزّ منه المخلب |
|
وعلاه نذلٌ بالعمود مُهشِّماً |
|
رأساً له يُنمى الجلال ويُنسب |
|
ورمى بسهم البغي آخرُ عينَه |
|
فخبت ، كما في الجوِّ يخبو الكوكب |
|
وأصاب سهمٌ جودَه ، فإذا على |
|
وجه الثرى أمواهه تتسرّب |
|
وهناك طاح على الصعيد منادياً : |
|
أدرك أخاك ، فإنّ حَيْنِيَ يقرب |
|
فانقضّ كالصقر الحسين ، ودمعه |
|
من حزنه فوق الكريمة يسكب |
|
يبكي أخاه مؤنِّباً ، وبقلبه |
|
ما لا يُسجَّل بالحروف ويكتب |
|
أأُخيُّ غبت ، وإنّ شخصكَ حاضر |
|
في خاطري هيهات عنه يُغيّب |
|
أأُخيُّ مات العيش بعدك ، حيث لا |
|
معنى لعيش بعد موتك يعجب |
|
أنا أنت ، في كلّ الموارد ، فانتظر |
|
أجلي ، فمنّا سوف يجري الموكب |
* * *
محرّم ١٣٩١ هجريّة
