|
فصفوة الخَلق حفّت فيه ، لا سقط |
|
من المتاع ، ولا صُمُّ ولا بُكم |
|
تفهّموا موقف السبط الشهيد ، وفي |
|
دنياه عاشوا ، وفي تأريخه انسجموا |
|
رجالهم شهداء الحقّ يرفعهم |
|
دم تفايض منه العزُّ والشمم |
|
نساؤهم أُسراء ما شكت عنتاً |
|
ممّا أصيبت ولا زلّت بها قدم |
|
كانت مشاعل تهدي الركب في طرق |
|
ما رفَّ في جوِّها نورٌ ولا علم |
|
وللرؤوس على الأرماح هيمنة |
|
كأنّها شُهبٌ يجلى بها العتم |
|
يكاد حاملها من فرط هيبتها |
|
يهوي على الأرض ، لولا القائد الجهم |
|
كانت أناشيد دنيا تلتظي غضباً |
|
على يزيد ، ومن دنياه تنتقم |
|
جفّت عليه الدِّما ، فازداد منظرها |
|
رعباً ، كجمر عليه رفرفَ الضَرم |
|
آيات قرآن يوم الطفِّ أنزلها |
|
يزيد في مجلس باللَّهو يزدحم |
|
رأس الحسين بطشت الرجس ينكثه |
|
بالعود ، لا ناقد منه ولا سئم |
|
يلهو بها ، وبنات الوحي تنظر ما |
|
يجري ، وقد مضَّ فيها الوهن والألم |
|
يا دهر سجّل فإنَّ اليوم يرقبه |
|
غدٌ ، به صور التأريخ ترتسم |
* * *
١٧ محرّم ١٣٩٥ هجريّة
