|
ذاكَ جيش سدَّ القفار وهذا |
|
رجل ، حلّ فيه جيل وقرّا |
|
ذاك بالسيف رام نصراً ، وهذا |
|
بالهدى والصلاح حاول نصرا |
|
ذاكَ يبغي استعباد حرِّ ، وهذا |
|
يتوخّى أن يجعل العبد حُرّا |
|
وتلاقى الخصمان ، وامتُشق السيف |
|
وضاق المجال كرّاً وفرّا |
|
وتهادى الطغيان لمَّا هوى السبط |
|
شهيداً ، وماس تيهاً وفخرا |
|
رافعاً رأسه على الرمح كي يملأ |
|
فيه القلوب خوفاً وذعرا |
|
فإذا بالحسين يفتح للأحرار |
|
دنيا تندى جمالاً وسِحْرا |
|
وإذا بالطغيان يصبح عاراً |
|
عنه ينأى الزمانُ عصراً فعصرا |
|
وإذا رأسه الشريف جلال |
|
فيه راحت دمشق تسبق مصرا |
* * *
ذي الحجّة ١٣٩٠ هجريّة
٢١٩
