|
تأنف الوحش ان نسبتَ إليها |
|
مثله ، والكلاب عن ذاك تعصم |
* * *
|
إنّ يوم الحسين أفجع قلبَ الحقِّ |
|
فالحقُّ نادبٌ يتألّم |
|
لا ابن عمران في البلاء يحاكيه |
|
ولم يلق ما رآه ابن مريم |
|
في سبيل الهدى استهان رزايا |
|
لو على الطود اُنزلت لتألّم |
|
نوب لا يطيق إصغاءها سمعٌ |
|
ولم يستطع على وصفها فم |
|
لو اُحيطت بجنّة الخلد ، أضحى |
|
كلّ قلب فيها يشب جهنم |
|
وإذا قسّمت على امم الأجيال |
|
ما افترَّ مبسم وتبسّم |
|
وإذا مسّت البحار لغاض الماء |
|
منها ، وفار من حرِّها اليم |
|
وإذا لاقت البسيطة ساخت |
|
وهوى كلّ شامخ وتحطّم |
|
وإذا للسماء طارت ، لقال النجم |
|
منها لله : يا ربّيَ ارحم |
|
كلّما طال وصفها ، قصر الفن |
|
بياناً ، وإنْ أبان وترجم |
|
فهو سرّ يبقي معمّى ، ولغز |
|
أبداً في ستائر الغيب مبهم |
* * *
محرّم ١٣٦٢ هجريّة
٢٠٢
