|
يوم وافى لها الحسين بجمعٍ |
|
من بنيه وصَحبه الأصفياء |
|
رافعاً مشعل الهداية يدعو |
|
جيله للشريعة السمحاء |
|
مفرداً عارض الزمان بعزمٍ |
|
مستجاش ، وهمّة شماء |
|
موقف يرهب القرون جلالاً |
|
فهي ترنو له بكلِّ احتفاء |
|
باذلاً نفسه فداء إلى الحقّ |
|
وأعظم بنفسه من فداء |
|
أيّ نفس تعزى لنفس رسول الله |
|
هدياً ، وتنتمي في العلاء |
|
فد تربّت على هداه فعادت |
|
حرّةً من تلاعب الأهواء |
|
أنفت أن تطيع في الدين رجساً |
|
مستبيحاً للخمر والفحشاء |
|
فاستثارت تحتجّ جهراً ، وتبدي |
|
للورى رأيها بدون مراء |
|
وأثارت عناصر الشر ، والشرّ |
|
قويّ الأعضاد والأعضاء |
|
وتلاقى في كربلاء الفريقان |
|
بيوم معصوصب الأجواء |
|
ففريق نزر يلاقي فريقاً |
|
فيه ضاقت جوانب الصحراء |
|
ذاك يدعو لدينه باعتقاد |
|
ويراعي دنياه ذا برياء |
|
صرع الخير ، بعد ما كافح الشرَّ |
|
جهاداً بعَزمةٍ ومَضاء |
|
قد بكته السماء والأرض حزناً |
|
فابك حزناً لسيّد الشهداء |
* * *
محرّم ١٣٦٢ هجريّة
