|
دولٌ مستقلّةٌ وشعوبٌ |
|
وجيوش ضجّت بها الصحراء |
|
فإذا في شراذم نبذتها |
|
كلُّ أرض لأنّهم حُقراء |
|
طمعوا في بلادنا فأقاموا |
|
وطناً منه تنبع الأرزاء |
|
كلُّ يومٍ لها هجومٌ علينا |
|
فيه تُمحى من أرضنا أجزاء |
|
أمس ضاعت يافا وحيفا ومنّا |
|
اليوم ضاع الخليل والإسراء |
|
ويلنا منهم غداً فاستعدّوا |
|
لغدٍ إذ يكون فيه اللّقاء |
|
خدّرونا بالعنتريّات حتّى |
|
ضجَّ منّا الإبا وعجّ الفَتاء |
|
وبنا اللاجئون يعلو عليها الذلّ |
|
حتّى كأنّهم اُسَراء |
|
قد كفانا ما قد لقينا فرفقاً |
|
بالبقايا . . يا أيّها الزعماء |
|
السّرايا أولادنا قد بعثناها |
|
قوىً تنجلي بها الغمّاء |
|
فإذا الجيش للزعامات سورٌ |
|
فيه تُحمى الألقاب والأسماء |
|
وإذا القدس والجليل تذوبان |
|
ضَياعاً . . وتنطوي سيناء |
|
لو أرادوا انتصارنا كان في الإسلام سيفٌ لمجدنا ووِقاء |
|
أوليس الإسلام قد سار فينا |
|
فاتحاً تحتفي به الهيجاء |
|
فانتصار الإسلام للعُرب نصرٌ |
|
لم تشبْهُ الحزبيّة الرعناء |
* * *
|
أيها المسلمون نكستنا في القدس |
|
للدين نكسةٌ وارتماء |
|
فشُعاع المعراج قد جلّلته |
|
غيمةٌ من خصومنا سوداء |
|
هَبْ أثاروا باسم العروبة حرباً |
|
خسرتها الحزبيّة الشنعاء |
|
فبلاد الإسلام أمست لصهيون |
|
مغاراً تعدو به الدُخَلاء |
|
وحّدوا الصفَّ واهجموا قبل أن يستفحلَ الداء أو يحمَّ القضاء |
|
وقديمٌ عِداؤنا فاتركوا الوهم |
|
فهيهات أن يزولَ العِداء |
|
وبه صرّح الكتاب وجاءت |
|
تستفزّ العزائمَ الأنباء |
