|
ماذا اكتسبتَ من الآلاف تجمعهم |
|
|
|
وما الذي منكَ هذا المجمع اكتسبا |
|
لا بدّ من سبب تحدوكَ غايتُه |
|
|
|
إليه ، إنَّ لأعمال الورى سببا |
|
وإنَّ أفضلَ مقصود تسير له |
|
|
|
أن تنشط الموكب الكابي أذا تَعِبا |
|
والمسلمون وقد خارتْ عزائمهم |
|
|
|
تشتّتوا فِرَقاً واستبضعوا عُصَبا |
|
وأصبحوا وسيوف البغي تحصدهم |
|
|
|
بعضاً لبعض يريد الموتَ والعطبا |
|
وهمُ إذا اجتمعوا والكفر في ملأٍ |
|
|
|
كانوا الأقلّين أعمالاً ومنتسبا |
|
مَن مزّقَ الهيكل المنظوم جوهره |
|
|
|
ومَن أباد كياناً عاش مُرتهبا |
|
ووحدةٌ هزّت الدنيا صلابتُها |
|
|
|
تمزّقت في متاهات العَمى إربا |
|
كانت وكانت لها الأيّام خاضعةً |
|
|
|
توجّه الدهرَ إما زلّ أو نكبا |
|
وحينما انتكست راياتها عَقُمت |
|
|
|
أن تنتجَ الخِصبَ أو أن تعقم الجدبا |
|
لا بدّ من عودةٍ للدين هادرةٍ |
|
|
|
يسترجع الشرقُ فيها بعض ما ذهبا |
١٦٩
