|
واقضي على هذي المباديء إنّها |
|
حُفرٌ بها أمجادُنا تتدهور |
|
لا : لا أُريدُ السيف يُشهر حكمنا |
|
فالسيف عن هذي الشواهق أَقصر |
|
إذ مقصدي أن تستقيمَ عقيدةٌ |
|
بجمالها أُفُقُ الحياة يُنضّر |
|
فيها ستنساب الجداول ، حيث في |
|
أندائها واحاتنا تخضوضر |
|
وبها سيشرق مجدنا ، وبها سيصفو |
|
وِردنا ، وبها الخطوب ستُقهر |
|
إنّ العقيدة طاقةٌ ، إنْ قابلتْ |
|
جيشاً تُبيد جموعه وتُدمّر |
|
وبها تسلّح أمسُنا ومشى إلى |
|
سوح الجِهاد وعاش وهو مُظفّر |
|
ترعى مواكبه القيادة ، وهي في |
|
عين الإلٰه بلطفه تتسوّر |
|
لم تبرحِ المحراب عن صلواتها |
|
إلّا ليلثمَ راحتيها المِنبر |
|
أوكي تحلّ مشاكلاً من دونها |
|
هيهات يسهل أمرُها المتعسّر |
|
تغفو العيون وطرفها مستيقظٌ |
|
يرعى الشؤون ووعيها مستبصر |
|
لا جيش ينتهب الحقوق لها ، ولا |
|
شُرَطٌ برشوتها يباح المنكر |
|
الله يحفظُها ، فلا إيمانها |
|
ينبو ، ولا أحكامها تتغيّر |
|
إنْ ثار إعصارٌ ، تراها دونه |
|
سدّاً به تيّاره يتكسّر |
|
هذا الحكيم ، وذاك موقفه ، وذا |
|
تاريخنا ، يضع النقاط ويسطر |
|
ألوى العواصف وهي في غليانها |
|
بمواقف فيها النهى متحيّر |
|
حَفِظ البلاد عن البلاء بأحرفٍ |
|
أَلله أوحاها وخطَّ المزبر |
|
وبه تجلّت آيةُ الله التي |
|
أُفقُ القيادة في سناها نيّر |
|
فعلى هداه سرت مواكبنا وفي |
|
توجيهه نغزو الحياة ونظفر |
|
إنّا انطلقنا حين نضَّر دربنا |
|
بشُعاعه هذا الصباحُ المسفر |
* * *
|
عفواً أبا الشهداء ، تلك مشاعر |
|
ثارت ، ويومكَ للشعور مثوّر |
