|
مزّقتنا الأحداثُ ، وانتهبَ الغزوُ |
|
تُراثا ، تُصان فيه الثغور |
|
وتراءت للفوضويّة فينا |
|
حركات منها الدماء تفور |
|
تهدم الدين والفضيلة كي تبني |
|
نظاماً يعتزُّ فيه الفجور |
|
وتبيد الجيل المفكّر كي تخلق |
|
جيلاً يسوؤه التفكير |
|
المفاهيم حوّرتها ، ففي الألفاظ |
|
منها لم تبق إلّا القشور |
|
قد لَمَسنا معنى التحرّر في ـ كركوك ـ |
|
لمّا أثارها التحرير |
|
وتجلّى السلام في معرض ـ الموصل ـ |
|
حرباً شِعارها التدمير |
|
ورأينا الإنسانَ يُصبح وحشاً |
|
حين يُؤويه وكرها الموتور |
|
مبدأ فاتكٌ ، وحزبٌ غويٌّ |
|
ونظامٌ مُرْدٍ ، ودينٌ كفور |
* * *
|
قد وقفنا نحمي الطليعة ، والجوُّ |
|
رهيبٌ ، والعاصفات تثور |
|
ونشرنا نظامنا وهو نورٌ |
|
يسكر العقلَ لطفه المنشور |
|
وأخذنا من موقف السبط درساً |
|
أسرَ الخلدَ سحره المأثور |
|
فكبحنا التيّار في نشوة النصر |
|
بدينٍ به الحِجى مفطور |
|
وجّهتنا فتوى الحكيم ، فكانت |
|
فجرنا . . دام ظلُّه المستنير |
* * *
|
آية الله مرجع الدين ، سيف |
|
الحقِّ ، درعٌ به الهدى يستجير |
|
كاد لولا صموده يقهر التيّار |
|
دنيا بها الهوىٰ مقهور |
|
فلواه بعزمه فإذا الالحاد |
|
جيش مبعثر مدحور |
|
وسيبني للدين عهداً جديداً |
|
فيه يزهو ربيعه المعطور |
* * *
|
يا بناة الحفل المقدّس يا مَن |
|
باسمهم يهتف الجهاد الكبير |
|
أنتم الغرسةُ التي أنبتتها |
|
روضةٌ فاح عَرْفها المشكور |
