|
ذكراكَ عادت وقد حمّت نوازعنا |
|
وحمحمت ترجف الدنيا مساعينا |
|
تناطحَ الكفر والإسلام . . واصطدمت |
|
بالفوضويّة تخزيها مبادينا |
|
ثرنا على الكفر لا سيفٌ نصول به |
|
يوم الجِلاد ولا حِصنٌ ليُؤوينا |
|
استغفر الله فهو الحِصن يحفظنا |
|
والعذر للدين فهو السيف يحمينا |
|
ثرنا نكافح إعصاراً طلائعه |
|
هدّت معاقلنا دكّت رواسينا |
|
غزا العقيدةَ والإلحاد يُسنده |
|
مستعمرٌ جاء باسم السلم يغزونا |
|
الحربُ أسلمُ من سلمٍ تذوب به |
|
عقيدةٌ إنْ دهانا الموت تُحيينا |
|
لا سلم للكفر . . والإسلام يلهبها |
|
عليه ملحمةً لا تعرف اللّينا |
|
لا سلم للكفر والتاريخ يشهد ما |
|
عاثت يدُ السلم من أنصاره فينا |
|
سلمُ وتكتسح الدنيا قذائفه |
|
رجماً ، وذرّاته تفني الملايينا |
|
السلم أفتكُ صاروخ تُوجّهه |
|
قواعدُ الكفر إيجاداً وتلقينا |
|
فاحذرْ من السلم يا بن الدين فهو يدٌ |
|
للكفر مدّت لنا كي تسرقَ الدينا |
|
السلم ما يرفع القرآنَ جانبُه |
|
لا ما يُشيِّدهُ دُستور لينينا |
* * *
|
يا صاحبَ الأمر يكفيكَ السكوت فقد |
|
حاطت بكلِّ سرايانا أعادينا |
|
ضاق الخناق بنا في كلِّ ناحيةٍ |
|
فلا ملاذ لنا إلّاكَ ينجينا |
|
فانهض فكم من حسين غصَّ في دمه |
|
فينا ، وكم من يزيد في نوادينا |
|
كم ذا وقوفكَ . . والأحداث تنشرنا |
|
على الرزايا ، وبالأهوال تطوينا |
|
جرّدْ حُسامكَ واحصد أرؤساً جبلتْ |
|
على الجرائم توجيهاً وتكوينا |
|
وسيّر الموكبَ الحيران إنَّ له |
|
من التبرّم ندباً بات يشجينا |
|
وحرّر الجيل من أطماع أنمرة |
|
جُنّت ، فسار بها التاريخ مجنونا |
|
تروي الصواريخ عنها ما لها ارتعدت |
|
قلوبنا ، وجرت منها مآقينا |
|
مولاي رحماكَ بالإنسان تنسفه |
|
مطامع أرعبت حتّى الشياطينا |
