|
أنا في انتشائي لا اُريد مُنادماً |
|
سلبتْ لذائذَ نشوتي الندمان |
|
أوراء وصلكَ نشوةٌ أصبو لها |
|
كلُّ اللّذائذ بعدها أشجان |
|
بكَ يا إلٰهي قد عَرفتُ حقيقتي |
|
لا كان بعد شُهودها البرهان |
|
رُفِع الحِجاب فلا يُبان الكأسُ ، بل |
|
خمرٌ على سمة الكؤوس تُبان |
|
دعني وسُكري أيّها اللَّاحي فقد |
|
ملَّ العتابَ وجودي النشوان |
|
أوصلتُ بالله العظيم عَلاقتي |
|
فبه لإيماني استقام كيان |
* * *
|
رمضان فيكَ الذكرُ أنزلَ نغمة |
|
هزّ العصورَ نشيدها الرنان |
|
في ليلة القدر التي آلاؤها |
|
كالشمس ليس تحدّها الأوزان |
|
فيها تنزّلت الملائك وارتمى |
|
متقزّزاً من خزيه الشيطان |
|
أزهىٰ من الأيام ، إنّ زمانها |
|
متوشح بجلالها مزدان |
|
قد زيّنت فيها الجنان وأخمدت |
|
بجهنم من فيضها النيران |
|
الله عظّمها ليربح أجرها |
|
كاب ، أهاض جناحه الحرمان |
* * *
|
لله مبتهلٌ أطال سجودَه |
|
فيها ، وهزَّ وجودَه الرجفان |
|
يبكي على الإنسان فارقَ وعيَه |
|
فكأنّه بسلوكه حيوان |
|
قد عاكس العقل الموجّه سيره |
|
فهوى تمزّق شلوَه الذؤبان |
|
ربّاه إنّا قد ظلمنا ذاتنا |
|
فاغفرْ ، وأنتَ الغافرُ المنّان |
|
وإذا ابنُ ملجم ، والحُسام بكفّه |
|
يغشى الصفوف ، وقلبه حرّان |
|
ومشى إلى المحراب ينسخ آيةً |
|
لله ، قد نسخت بها الأوثان |
|
وإذا أمير المؤمنين مضرّجٌ |
|
فيه السماء ، ويحفل الفرقان |
|
فالعدل يندب فيه حكماً تحتفي |
|
لله مبتهلٌ أطال سجودَه |
|
وهوى من التوحيد أيُّ دعامةٍ |
|
قامت بها لكيانه الأركان |
