|
ما هذه الآراء ضاقَ بهضمها |
|
ذوقٌ يعيش بعالم متجدّد |
|
خلِّ المواكب تستبين طريقها |
|
فلقد أباد الشرق جهلُ المقصد |
|
فأجبتُهم : كفّوا ، أما يكفيكم |
|
عهدٌ تخبّط في طريق مجهد |
|
ما سار في أبنائه من منكد |
|
إلّا ليبليها بسير أنكد |
* * *
|
عودوا إلى الماضي فإنّ ظِلاله |
|
مخضّلةٌ يُروى بها ظمأُ الصدي |
|
وتلمّسوا طرقَ الحياة به فقد |
|
شقَّ الطريقَ لمتهم ولمنجد |
|
وتأمّلوا سير الإمام ، فإنّه |
|
يمشي بنهج للخلود مُعبّد |
|
وتيمّموا حرمَ الوِلاية واقبسوا |
|
للعزم نوراً ناره لم تبرد |
|
فلقد بنى للدين مجداً سامقاً |
|
تخبو الشموسُ ونورهُ لم يخمد |
|
قد هاجَم العاداتِ في إيمانه |
|
فرداً يصول بعزمه المتوقّد |
|
حتّى استقام له الزمان بسيره |
|
مستقرباً أمدَ المرام الأبعد |
* * *
|
وتقلّبتْ فيه الحوادثُ وهو في |
|
ملكوته يزهو بمجد مفرد |
|
تعنو له التيجان ساجدةً على |
|
أعتابه بتخشُّع وتهجّد |
|
انظر إلى دنيا الخلود تضمّها |
|
أضواء صرح بالجلال ممرّد |
|
وتحلّ أبوابَ الجنان ، فإنّها |
|
من فِضّة قد اُفرغت في عسجد |
|
هذا ( التقيُّ ) وقد تقدّم مظهرا |
|
روحاً تعيش بعالم من سؤدد |
|
اُمثولة المجد الطريف باُمّةٍ |
|
تحيى مفاخرها بمجد متلد |
|
مولاي فاقبلْ منه رمزَ وِلائه |
|
واقبل جهاد فتى الجِهاد ـ محمد ـ |
* * *
شهر رمضان ١٣٧٦ هجريّة
