وعن أحدهما عليهماالسلام ، قال : « أيّ امرأة ورجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلاً فلا بأس » (١) الحديث .
مسألة ٥٥١ : يستحب لغير الإمام أن يكون طلوعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل ، وللإمام بعد طلوعها ؛ لما رواه العامّة : أنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتىٰ تطلع الشمس ، ويقولون : أشرق ثبير كيما نغير ، وأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خالفهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس (٢) .
ومن طريق الخاصّة : أنّ الكاظم عليهالسلام سئل أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض من جَمْع ؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل هي أحبّ الساعات إليَّ » قلت : فإن مكثنا حتىٰ تطلع الشمس ؟ قال : « ليس به بأس » (٣) .
إذا عرفت هذا ، فإنّه تستحبّ الإفاضة بعد الإسفار قبل طلوع الشمس بقليل ـ وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي (٤) ـ لما رواه العامّة في حديث جابر : أنّ النبي صلىاللهعليهوآله لم يزل واقفاً حتىٰ أسفر جدّاً ، فدفع قبل أن تطلع الشمس (٥) .
__________________
(١) الاستبصار ٢ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ / ٩٠٤ ، والتهذيب ٥ : ١٩٤ / ٦٤٤ .
(٢) صحيح البخاري ٢ : ٢٠٤ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٠٦ / ٣٠٢٢ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٤١ ـ ٢٤٢ / ٨٩٥ و ٨٩٦ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٤ ـ ١٢٥ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٥٢ .
(٣) الاستبصار ٢ : ٢٥٧ / ٩٠٨ ، وبتفاوت يسير في بعض الألفاظ في الكافي ٤ : ٤٧٠ / ٥ ، والتهذيب ٥ : ١٩٢ ـ ١٩٣ / ٦٣٩ .
(٤) المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٥٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٣٤ ، المجموع ٨ : ١٢٥ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٣٦ .
(٥) صحيح مسلم ٢ : ٨٩١ / ١٢١٨ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٢٦ / ٣٠٧٤ ، سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ / ١٩٠٥ ، سنن البيهقي ٥ : ١٢٤ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٨ ـ ٤٩ ، المغني ٣ : ٤٥٢ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F370_tathkerah-alfoqahae-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

