وصاحب «الكتاب» (١) يجعلها حرفا ، والأخفش (٢) يجعلها اسما. وعلى كلا القولين لا يعود عليها من صلتها شيء.
والثالث : الكافّة للعامل عن عمله ، وهو [ما] (٣) يقع بين ناصب ومنصوب ، أو جار ومجرور ، أو رافع ومرفوع.
فالأول : كقوله تعالى : (إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ) (النساء : ١٧١) ، (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (فاطر : ٢٨) ، (إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً) (آل عمران : ١٧٨).
والثاني : كقوله : ربما رجل أكرمته ، وقوله [تعالى] : (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) (الحجر : ٢).
والثالث : كقولك : قلما تقولين ، وطالما تشتكين (٤).
والرابع : المسلطة ، وهي التي تجعل اللفظ [متسلطا بالعمل] (٥) بعد أن لم يكن عاملا ؛ نحو : «ما» في «إذ ما» و «حيثما» ؛ (٦) [لأنك (٧) تقول : إذ ما أفعل وحيثما أفعل فإذا وجب] (٦) لا يعملان (٨) بمجردهما في الشرط ، ويعملان عند دخولها عليهما (٩).
والخامس : أن تكون مغيّرة للحرف عن حاله ، كقوله في «لو» لو ما ، غيّرتها إلى معنى «هلا» ، قال تعالى : (لَوْ ما تَأْتِينا) (الحجر : ٧).
__________________
(١) في المخطوطة (الكشاف) ، وانظر الكتاب ٣ / ١٠ ـ ١١ (باب وجه دخول الرفع في هذه الأفعال) وانظر إملاء ما منّ به الرحمن للعكبري : ١٧ (طبعة دار الكتب العلمية).
(٢) قول الأخفش ذكره ابن هشام في المغني ١ / ٣٠٥ (ما) المصدرية.
(٣) ساقطة من المخطوطة.
(٤) في المخطوطة (تسكتين).
(٥) ساقطة من المخطوطة.
(٦) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(٧) في المطبوعة (لأنهما).
(٨) في المخطوطة (يعمل).
(٩) في المخطوطة : (عليها).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
