وقد تحذف نونها ، قال [الله] (١) تعالى : (وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ) (يوسف : ٢٥). [و] (٢) (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ) (ق : ٢٣).
[حرف الميم]
٧١ ـ ما
تكون على اثني عشر وجها : ستة منها أسماء ، وستة حروف.
فالاسمية ضربان : معرفة ونكرة ؛ لأنه إذا حسن موضعها «الذي» فهي معرفة ، أو «شيء» فهي نكرة ؛ وإن حسنا معا جاز الأمران ، كقوله تعالى : (وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ) (النساء : ٤٨) و (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ) (ق : ٢٣).
والنكرة ضربان : ضرب تلزمه الصفة ، وضرب لا تلزمه ، فالذي [لا] (٣) تلزمه الاستفهامية والشرطية والتعجب ، وما عداها تكون منه نكرة ، فلا بد لها من صفة تلزمها.
فالأول من الستة : الأسماء الخبرية ، وهي الموصولة ، ويستوي فيها التذكير والتأنيث ، والإفراد والتثنية والجمع ، كقوله تعالى : (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ) (النحل : ٩٦) ، وقوله (بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) (البقرة : ٤) (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) (النحل : ٤٩).
فإن كان المراد بها المذكر كانت للتذكير ، بمعنى «الذي» ، وإن كان المراد بها المؤنث كانت للتأنيث بمعنى «التي».
وقال السهيليّ (٤) : كذا يقول النحويون ، إنها بمعنى «الذي» [وإن كان المراد بها المؤنث كانت للتأنيث بمعنى التي] (٣) مطلقا ، وليس كذلك ، بل بينهما تخالف في المعنى وبعض الأحكام.
أمّا المعنى ؛ فلأن «ما» اسم مبهم في غاية الإبهام ؛ حتى إنه يقع على المعدوم ، نحو : «إنّ الله عالم بما كان وبما لم يكن».
__________________
(١) لفظ الجلالة زيادة من المخطوطة.
(٢) ليست في المطبوعة.
(٣) ساقطة من المطبوعة.
(٤) هو عبد الرحمن بن عبد الله تقدم التعريف به في ١ / ٢٤٢.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
