«زيد أفضل رجل» ، ولا «أفضل رجال» ، لأنه لا فائدة فيه ، لأن كلّ شخص لا بد أن يكوّن [له] (١) جماعة [مجهولة] (١) يفضّلها ، وإنما الفائدة في أن تقول : «أفضل الرجال».
فأما قوله تعالى : (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) (التين : ٥) فجوابه أنه غير مضاف إليه تقديرا ، بل المضاف إليه محذوف ، وقامت صفته مقامه ، وكأنه قال : «أسفل قوم سافلين».
ولا خلاف [فيه] (١) أنه يضاف إلى اسم الجمع معرفا ومنكّرا ، نحو أفضل الناس والقوم ، وأفضل ناس [وأفضل] (٢) قوم.
(فإن قيل) : لم أجازوا تنكير هذا ولم يجيزوا [تكرر] (١) ذلك في الجمع؟
(قلت) : لأن «أفضل القوم» ليس من ألفاظ الجموع ، بل من الألفاظ المفردة فخففوه بترك الألف واللام الثانية ، [إذا كان «أفعل» بالألف واللام] (٣) أو مضافا جاز تثنيته وجمعه ، قال تعالى : (وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) (الشعراء : ١١١) ، و (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً) (الكهف : ١٠٣).
وقال في المفرد : [المضاف] (٤) : (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها) (الشمس : ١٢) وقال في الجمع : (أَكابِرَ مُجْرِمِيها) (الأنعام : ١٢٣) ، و (إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا) (هود : ٢٧). وتقول في المؤنث «هذه الفضلى» ، قال تعالى : (إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ) (المدثر : ٣٥) ، (فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى) (طه : ٧٥).
وحكم «فعلى» حكم «أفعل» لا يستعمل بغير «من» إلا مضافا أو معرّفا بأل. وأما قوله : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) (آل عمران : ٧) ، فقالوا : إنه على تقدير «من» أي وأخر منها متشابهات.
[تنبيه : لفظ «سواء»] (٥)
سواء : أصله بمعنى الاستواء ، وليس له اسم يجرى عليه ، يقال : استوى
__________________
(١) ليست في المطبوعة.
(٢) ليست في المخطوطة.
(٣) ليست في المخطوطة.
(٤) ليست في المطبوعة.
(٥) ليست في المخطوطة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
