وإن منعنا كان لواحد. ونظيره «جعلت» (١) قال : (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) (الأنعام : ١) ، أي خلقهما. فإذا تعدّى لمفعولين كان الثاني الأول في المعنى ، كقوله [تعالى] (٢) : (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ [قِبْلَةً]) (٢) (يونس : ٨٧) ، (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) (القصص : ٤١) ، (وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) (السجدة : ٢٤).
أخذ
* تجيء بمعنى «غصب» ، ومنه : «من أخذ [٢٧٨ / ب] قيد شبر من أرض طوّق من سبع أرضين» (٣).
* وبمعنى «عاقب» ، كقوله تعالى : (وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود : ١٠٢). (أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ) (الأعراف : ٩٤). (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) (هود : ٦٧). (وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ) (الأعراف : ١٦٥). (فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ) (القمر : ٤٢). (لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ) (الكهف : ٥٨). (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا) (٤) (فاطر : ٤٥). و (لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا [أَوْ أَخْطَأْنا]) (٥) (البقرة : ٢٨٦).
(لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) (المائدة : ٨٩).
* وتجيء للمقاربة ، قالوا : أخذ يفعل كذا ، كما قالوا : جعل يقول ، وكرب يقول.
* وتجيء قبل [فعل مما يلتقي به] (٦) القسم ، كقوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) (آل عمران : ١٨٧) (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ) (البقرة : ٦٣).
* وبمعنى «اعمل» ، كقوله تعالى : (خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ) (البقرة : ٦٣) ، أي اعملوا بما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه بجد واجتهاد.
__________________
(١) في المخطوطة (جعلنا).
(٢) ليست في المخطوطة.
(٣) متفق عليه من رواية سعيد بن زيد رضياللهعنه ، أخرجه البخاري في الصحيح ٦ / ٢٩٣ كتاب بدء الخلق (٥٩) ، باب ما جاء في سبع أرضين (٢) ، الحديث (٣١٩٨) ، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٢٣١ كتاب المساقاة (٢٢) ، باب تحريم الظلم ... (٣٠) ، الحديث (١٤٠ / ١٦١٠).
(٤) الآية في المخطوطة (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ) النحل : ٦١.
(٥) ليست في المخطوطة.
(٦) ليست في المطبوعة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
