٧٧ ـ ها
كلمة تستعمل على ضربين :
أحدهما : أن تكون اسما سمي به الفعل.
وثانيها : للتنبيه ، ولها موضعان :
أحدهما : أن تلحق الأسماء المبهمة المفردة ، نحو : هذا ، وتتنزل منزلة حرف من الكلمة ، ولهذا يدخل حرف الجر عليه ، كقوله تعالى : (وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ) (العنكبوت : ٤٧).
ويفصل به بين المضاف والمضاف إليه ، كقوله : (لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ) (الصافات : ٦١).
الثاني : أن تدخل على الجملة ، كقوله : (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ) (آل عمران : ١١٩) ، (ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ [عَنْهُمْ]) (١) (النساء : ١٠٩).
ويدلّ على دخول حرف التنبيه على الجملة ، أنه لا يخلو إمّا أن يقدّر به الدخول على الاسم المفرد ، أو الجملة ؛ لا يجوز الأول ، لأن المبهم في الآيتين دخل عليهما حرف الإشارة ؛ فعلم أنّ دخولها إنما هو [على] (٢) الجملة. ذكره أبو عليّ (٣).
٧٨ ـ هل
للاستفهام ، قيل : ولا يكون المستفهم معها إلا فيما لا ظن له فيه البتة ؛ بخلاف الهمزة ، فإنه لا بدّ أن يكون معه إثبات. فإذا قلت : أعندك زيد؟ فقد هجس في نفسك أنه عنده فأردت أن تستثبته ؛ بخلاف «هل». حكاه ابن الدّهان (٤).
وقد سبق فروق في الكلام على معنى الاستفهام.
وقد تأتي بمعنى «قد» ؛ كقوله تعالى : (وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى) (طه : ٩) ،
__________________
(١) ليست في المخطوطة.
(٢) ليست في المطبوعة.
(٣) هو الحسن بن أحمد تقدم التعريف به في ١ / ٣٧٥.
(٤) هو سعيد بن المبارك بن علي تقدم التعريف به في ٢ / ٤٩٢.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
