(إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) (النساء : ١٧٦) ، (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ) (النساء : ١٢٨) ، كذلك يضمرون بعده أفعالا تنصب الاسم ، بأنه مفعول [به] (١) كقولك : إن زيدا أكرمته نفعك (٢) ، أي إن أكرمت.
١٨ ـ أل
تقدمت بأقسامها في قاعدة التنكير [والتعريف] (٣)
١٩ ـ الآن
اسم للوقت الحاضر بالحقيقة. وقد تستعمل في غيره مجازا. وقال قوم : هي حدّ للزّمانين ، أي ظرف للماضي وظرف للمستقبل. وقد يتجوّز بها عما قرب من الماضي ، وما يقرب من المستقبل. حكاه أبو البقاء في (٤) «اللباب». وقال ابن مالك (٥) : لوقت حضر جميعه ، كوقت (٦) فعل الإنشاء حال النطق به ، أو ببعضه ، كقوله تعالى : (فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً) (الجن : ٩) ، (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ) (الأنفال : ٦٦).
وهذا سبقه إليه الفارسي (٧) ، فقال : «الآن (٨)» يراد به الوقت الحاضر ، ثم قد تتّسع (٩) فيه العرب فتقول : أنا الآن أنظر في العلم ، وليس الغرض (١٠) أنه في ذلك الوقت اليسير يفعل ذلك ، ولكن الغرض أنه في وقته ذلك ، وما (١١) أتى بعده ، كما تقول : أنا اليوم خارج ، تريد (١٢) به اليوم الذي عقب الليلة. قال ابن مالك : وظرفيته غالبة ، لا لازمة.
__________________
(١) ساقطة من المخطوطة.
(٢) في المخطوطة (ينفعك).
(٣) ساقطة من المخطوطة.
(٤) هو عبد الله بن الحسين العكبري تقدم التعريف به في ١ / ١٥٩ ، وبكتابه في ٢ / ١١.
(٥) هو محمد بن عبد الله بن مالك تقدم التعريف به في ١ / ٣٨١.
(٦) في المخطوطة (كفعل) بدل (كوقت فعل).
(٧) هو الحسن بن أحمد الفارسي تقدم التعريف به في ١ / ٣٧٥.
(٨) في المخطوطة (إلا أن).
(٩) في المخطوطة (يتبع).
(١٠) في المخطوطة (الفرص).
(١١) في المخطوطة (وأما).
(١٢) في المخطوطة (يريد).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
