٢٠ ـ أفّ
صوت يستعمل عند التكرّه والتضجر ، واختلف في قوله تعالى : (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ) (الإسراء : ٢٣) فقيل (١) : اسم لفعل الأمر ، أي كفّا ، أو اتركا. (وقيل) : اسم لفعل ماض (٢) ، أي كرهت وتضجرت (٣). حكاهما أبو البقاء (٤). وحكى غيره ثالثا ؛ أنه اسم لفعل مضارع ، أي أتضجّر منكما.
وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء : (أُفٍّ لَكُمْ) (الآية : ٦٧) ، فأحاله (٥) أبو البقاء (٦) على ما سبق في الإسراء ، وقضيته تساوي المعنيين. وقال العزيزي (٧) في «غريبه» في هذه : أي تلفا (٨) لكم ، فغاير بينهما ، وهو الظاهر. وفسّر صاحب «الصحاح (٩)» أف ، بمعنى «قذرا».
٢١ ـ أنّى
مشتركة بين الاستفهام والشرط ، ففي الشرط تكون بمعنى «أين» ، نحو : أنّى يقم زيد يقم عمرو.
وتأتي بمعنى «كيف» ، كقوله تعالى : (أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها) (البقرة : ٢٥٩). (فَأَنَّى لَهُمْ) (محمد : ١٨) ، (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (التوبة : ٣٠). (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة : ٢٢٣) ، أي كيف شئتم ، مقبلة ومدبرة. وقال الضحاك (١٠) :
__________________
(١) في المخطوطة (فعل).
(٢) في المخطوطة (ما من).
(٣) في المخطوطة (ضجرت).
(٤) انظر إملاء ما منّ به الرحمن ٢ / ٤٩ ـ ٥٠.
(٥) في المطبوعة (فأحال).
(٦) انظر إملاء ما منّ به الرحمن ٢ / ٧٤.
(٧) هو محمد بن عزيز السجستاني تقدم التعريف به في ١ / ٣٩٣. وانظر قوله في نزهة القلوب : ٢٩ مادة (أف).
(٨) في المخطوطة (تبا).
(٩) هو إسماعيل بن حماد الجوهري تقدم التعريف به في ١ / ٣٧٣ ، وانظر قوله في الصحاح ٢ / ١٣٣٠.
(١٠) أخرجه الطبري في التفسير ٢ / ٢٣٣.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
