(١) أموالكم إلى أموالهم (١) ، وكنى عنه بالأكل كما قال : (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) (البقرة : ١٨٨) أي لا تأخذوا.
وقد تأتي للتبيين ، قال ابن مالك : وهي (٢) المعلّقة في تعجب أو تفضيل بحبّ أو بغض مبينة لفاعلية مصحوبها ، كقوله تعالى : (قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَ) (يوسف : ٣٣).
ولموافقة اللام كقوله [تعالى] : (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ) (النمل : ٣٣). وقيل : للانتهاء ، وأصله والأمر إليك. وكقوله [تعالى] : (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (يونس : ٢٥) وموافقة «في» في قوله تعالى : (هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى) (النازعات : ١٨) ، وقيل : المعنى : بل أدعوك إلى أن تزكّى.
وزائدة ، كقراءة بعضهم : ([فَاجْعَلْ] (٣) أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) (إبراهيم : ٣٧) بفتح الواو. (٤) (وقيل) : ضمّن «تهوى» معنى «تميل».
(تنبيه) من الغريب أن «إلى» قد (٥) تستعمل اسما ، فيقال : انصرفت من إليك ، كما يقال : غدوت من عليك. حكاه (٦) ابن عصفور (٧) في «شرح أبيات الإيضاح» عن ابن الأنباري (٨). ولم يقف الشيخ أبو (٩) حيان على هذا فقال في «تفسيره» في قوله : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) (مريم : ٢٥) ، وقوله : (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ) (القصص : ٣٢) «إلى» حرف جرّ بالإجماع ، وظاهرها أنها متعلقة ب «هزّي».
__________________
(١) في المخطوطة (أموالهم إلى أموالكم).
(٢) في المخطوطة (في).
(٣) ليست في المخطوطة.
(٤) وهي قراءة علي بن أبي طالب رضياللهعنه وزيد بن علي ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ومجاهد (البحر المحيط ٥ / ٤٣٣).
(٥) في المخطوطة (كذا).
(٦) في المخطوطة (كما قال).
(٧) هو علي بن مؤمن الإشبيلي تقدم التعريف به في ١ / ٤٦٦. وأما كتاب «شرح أبيات الإيضاح» ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ٢ / ١٠٣١ ولم يذكر مؤلفه. والجدير ذكره أن كتاب الإيضاح في النحو لأبي علي الفارسي شرحه مجموعة من العلماء ذكر منهم أبو البركات الأنباري ، انظر كشف الظنون ١ / ٢١٢).
(٨) هو عبد الرحمن أبو البركات الأنباري تقدم التعريف به في ٣ / ٣٧١.
(٩) تصحفت في المطبوعة إلى (ابن). وانظر البحر المحيط ٦ / ١٨٤.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
