(مسألة) قال الصفّار : ينبغي أن يعلم أنّ السؤال ب «أو» غير (١) السؤال ب «أم». (٢) [حتى يعلم أن ثم شيء] (٢).
فإذا قلت : أزيد عندك أم عمرو؟ فجواب هذا : زيد أو عمرو ، وجواب «أو» نعم ، أولا. ولو قلت في جواب الأول : نعم ، أولا ، كان محالا ، لأنك مدّع أنّ أحدهما عنده.
(فإن [قلت] (٣) : وهل يجوز أن تقول : زيد أو عمرو ، في جواب : أقام زيد أو عمرو؟ (قلت) : يكون تطوعا بما لا يلزم ، ولا قياس (٤) يمنعه.
وقال الزمخشري (٥) وابن الحاجب (٦) : وضع «أم» للعلم بأحد الأمرين ، بخلاف «أو» فأنت (٧) مع «أم» عالم بأن أحدهما عنده ؛ مستفهم عن التعيين ، ومع «أو» مستفهم (٨) عن واحد منهما ، على حسب ما كان في الخبر ، فإذا قلت : أزيد عندك أو عمرو؟ فمعناه : هل واحد منهما عندك؟ ومن [ثمّ] (٩) كان جوابه ب «نعم» أولا مستقيما ، ولم يكن ذلك مستقيما في «أم» لأن السؤال عن التعيين.
٣ ـ إذن
نوعان : (الأول) : أن تدلّ على إنشاء السببية والشرط ؛ بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها ، نحو «أزورك فتقول : «إذن أكرمك» ، وهي في هذا الوجه عاملة تدخل على الجملة الفعلية ، فتنصب المضارع المستقبل ؛ إذا صدّرت ، ولم تفصل ، ولم يكن الفعل حالا.
(والثاني) : أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم (١٠) ، أو منبّهة على سبب حصل (١١) في الحال
__________________
(١) في المخطوطة (قبل).
(٢) العبارة ساقطة من المطبوعة.
(٣) ساقطة من المخطوطة.
(٤) في المخطوطة زيادة سطر وهو (ويمكن أن يكون منه قوله صلىاللهعليهوسلم : «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»).
(٥) انظر المفصل : ٣٠٥. باب ومن أصناف الحرف حروف العطف ، (أو وأما وأم).
(٦) هو عثمان بن عمر بن يونس بن الحاجب تقدم التعريف به في ١ / ٤٦٦.
(٧) في المخطوطة (فإنه).
(٨) في المخطوطة (تستفهم).
(٩) ساقطة من المخطوطة.
(١٠) في المخطوطة (متقدم).
(١١) في المخطوطة (جعل).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
