تمنّ. وبهذا يعلم غلط من عدّها حرف تمن ، ولو صح [ذلك] (١) لم يجمع بينها وبين فعل تمن ، كما لا يجمع بين ليت وفعل تمن.
(الرابع): لو التي للتمني ، وعلامتها أن يصح (٢) موضعها «ليت» ، نحو : لو تأتينا فتحدّثنا ، كما تقول : ليتك تأتينا فتحدثنا ، ومنه قوله تعالى : (فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) (الشعراء :
١٠٢ ـ) ، ولهذا نصب ، فيكون في جوابها ؛ لأنها أفهمت التمني ، كما انتصب (فَأَفُوزَ) (النساء : ٧٣) ، في جواب «ليت» : (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) (النساء : ٧٣) ، وذكر بعضهم قسما آخر وهو التعليل كقوله : (وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) (النساء : ١٣٥).
٦١ ـ لو لا
مركّبة عند سيبويه (٣) من «لو» و «لا» ، حكاه الصّفّار (٤). والصحيح أنها بسيطة.
[لأن] (٥) من التركيب ما يغير ، ومنه ما لا يغيّر ، فمما لا يغيّر «لو لا». ومما يتغير بالتركيب «حبذا» صارت للمدح والثناء ، وانفصل «ذا» عن أن يكون مثنى أو مجموعا أو مؤنثا ، وصار بلفظ واحد لهذه الأشياء ؛ وكذلك «هلاّ» زال عنها الاستفهام جملة.
ثم هي على أربع (٦) أضرب :
الأول : حرف امتناع لوجوب ، وبعضهم يقول : لوجود ، بالدال. قيل : ويلزم [٣١٣ / أ] على عبارة سيبويه في «لو» أن تقول حرف لما [كان] (٥) سيقع ، لانتفاء ما قبله.
وقال صاحب «رصف المباني» (٧) : «الصحيح أن تفسيرها بحسب الجمل التي تدخل
__________________
(١) ليست في المخطوطة.
(٢) في المخطوطة (أن تضع موضعها).
(٣) انظر كلام سيبويه في «الكتاب» ٤ / ٢٢٢ باب عدة ما يكون عليه الكلم.
(٤) هو القاسم بن علي البطليوسي تقدم التعريف به في ٢ / ٤٥١.
(٥) ليست في المطبوعة.
(٦) في المخطوطة (على ثلاثة).
(٧) هو أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد أبو جعفر المالقي ولد سنة (٦٣٠ ه) أخذ القراءات عن الحجاج بن أبي ريحانة وقرأ على ابن المفرج المالقي وتقدم في العربية والعروض ، وكانت وفاته في ربيع الآخر سنة (٧٠٢ ه) (ابن حجر ، الدرر الكامنة ١ / ١٩٤) ، وكتابه «رصف المباني في شرح حروف المعاني» مطبوع في دمشق بتحقيق أحمد محمد الخراط بمجمع اللغة العربية الطبعة الأولى سنة ١٣٩٥ ه / ١٩٧٥ م ، الطبعة الثانية بدار القلم دمشق سنة ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م ، وانظر قوله في كتابه ص ٣٦٢ باب لو لا.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
