٢٩) ، أي لقد كنا. (إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً) (الإسراء : ١٠٨). و (تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ) (الصافات : ٥٦). (تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الشعراء : ٩٧).
(فائدة) ادّعى ابن جني في كتاب «القد (١)» أنّ «إن» الشرطية تفيد معنى التكثير لما كان فيه هذا الشياع والعموم ؛ لأنه شائع في كل مرة (٢). ويدلّ لذلك دخولها على «أحد» الذي (٣) لا يستعمل إلا في النفي العام ، كقوله تعالى : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ [فَأَجِرْهُ]) (٤) (التوبة : ٦) ؛ لأنّه ليس في واحد يقتصر عليه ، فلذلك أدخل عليه «أحد» ، الذي لا يستعمل في الإيجاب (٥).
قال : يجوز أن تكون (٦) «أحد» هنا ليست التي للعموم ، بل بمنزلة «أحد» من «أحد وعشرين» ونحوه ، إلا أنه دخله معنى العموم ، لأجل «إن» كما في قوله : (وَإِنِ امْرَأَةٌ) (النساء : ١٢٨) (إِنِ امْرُؤٌ) (النساء : ١٧٦).
(تنبيه) قيل : قد وقع في القرآن الكريم «إن» بصيغة الشرط ، وهو غير مراد ، في [ست] (٧) مواضع : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ (٨) [أَرَدْنَ تَحَصُّناً) (النور : ٣٣).
وقوله : (وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (النحل : ١١٤). وقوله : (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ) (البقرة : ٢٨٣). وقوله : (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ)] (٨) (النساء : ١٠١). وقوله : (إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ) (الطلاق : ٤).
وقد يقال : أما الأولى فيمتنع النهي عن إرادة التحصّن ، فإنهنّ إذا لم يردن التحصّن يردن
__________________
(١) في المخطوطة (التفسير) ، وكتاب القد تقدم التعريف به في ٢ / ٣٩٩.
(٢) في المخطوطة (امرأة).
(٣) في المطبوعة (التي).
(٤) ليست في المطبوعة.
(٥) في المخطوطة (إلا في الإيجاب).
(٦) في المخطوطة (يكون).
(٧) ساقطة من المطبوعة.
(٨) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
