وتعالى : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) (لقمان : ٢٧). وكذا رده ابن الحاجب وغيره بالآية ، وقالوا : إنما ذاك في الخبر المشتق ، لا الجامد كالذي في الآية.
وأيّد بعضهم كلام الزمخشري ، بأنه إنما جاء من حيث إن قوله [تعالى] : (وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ) (لقمان : ٢٧) ، لمّا التبس بالعطف بقوله : (ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) صار خبر الجملة المعطوفة ، وهو (يَمُدُّهُ) كأنه خبر الجملة المعطوف عليها لالتباسها بها.
قال الشيخ في «المغني» (١) : «وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر [اسما] (٢) مشتقا ولم يتنبّه لها الزمخشري ، كما لم يتنبّه لآية لقمان ، و [لا] (٣) ابن الحاجب وإلا لمنع [من] (٤) ذلك.
قلت : [وهذا عجيب ، فإن «لو» في الآية للتمنّي ، والكلام في الامتناعية ، بل أعجب من ذلك كلّه] (٥) أن مقالة الزمخشري سبقه إليها السيرافيّ (٦). وهذا الاستدراك وما استدرك به
__________________
(١) هو عبد الله بن يوسف بن أحمد أبو محمد جمال الدين المعروف بابن هشام الأنصاري المصري ولد بالقاهرة سنة (٧٠٨ ه) ، تلا على ابن السّراج وحدّث عن ابن جماعة ، تخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم وانفرد بالفوائد الغريبة ، قال عنه ابن خلدون : ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه ، وله مصنفات كثيرة كلها نافع مفيد منها «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» وتوفي سنة ٧٦١ ه (ابن حجر ، الدرر الكامنة ٢ / ٣٠٨) ، وكتابه مطبوع مرارا : بطهران سنة ١٢٦٨ ه / ١٨٥١ م ، ثم ١٢٧١ ه / ١٨٥٥ م ، ثم ١٢٧٤ ه / ١٨٥٧ م ، وطبع في تبريز طبع حجر سنة ١٢٧٦ ه / ١٨٥٩ م ، ثم طبع في القاهرة مطبعة بولاق على هامش حاشية الدسوقي سنة ١٢٨٤ ه / ١٨٦٧ م ، ثم سنة ١٢٨٦ ه / ١٨٦٩ م ، ثم طبع بالقاهرة مطبعة مصطفى البابي الحلبي وبهامشه حاشية الأمير عليه سنة ١٣٠٢ ه / ١٨٨٤ م ، وطبع بمصر سنة ١٣٠٥ ه / ١٨٨٧ م ، ثم سنة ١٣٠٧ ه / ١٨٨٩ م ، ثم سنة ١٣١٧ ه / ١٨٩٩ م ، ثم طبع بالقاهرة الجزء الأول بمطبعة الشرفية سنة ١٣٢٨ ه / ١٩١٠ م والجزء الثاني بمطبعة الجمالية ١٣٢٩ ه / ١٩١١ م ، ثم طبع في القاهرة بالمكتبة التجارية الكبرى بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد سنة ١٣٧٧ ه / ١٩٥٩ م ، وأعيدت الطبعة نفسها سنة ١٣٨٣ ه / ١٩٦٥ م ، ثم طبع في دمشق بدار الفكر بتحقيق مازن مبارك محمد علي حمد الله سنة ١٣٨١ ه / ١٩٦٤ م ، وأعيدت الطبعة نفسها سنة ١٣٨٦ ه / ١٩٦٩ م ، ثم صور في بيروت عن طبعة القاهرة بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، صورته دار الكتاب العربي ، ودار إحياء التراث (معجم سركيس ٢٧٦ ، وذخائر التراث العربي ٢٧٠ ـ ٢٧١) ، وانظر قوله في كتابه «المغني» ١ / ٢٧٠ حرف اللام ، لو.
(٢) زيادة من عبارة «المغني» لتمام المعنى.
(٣) ليست في المخطوطة.
(٤) ليست في المخطوطة.
(٥) ليست في المخطوطة.
(٦) هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان تقدم التعريف به في ١ / ٤١٤.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٤ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2131_alburhan-fi-ulum-quran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
