قوله رحمهالله : «ولو قال : اعتقد أنّه ملكه بمجرّد الاستصحاب ففي قبوله إشكال».
أقول : وجه الإشكال انّ الشهادة بالملك السابق انّما يؤدّيه الشاهد استنادا الى الاستصحاب ، فلا يضرّ ذكره.
ومن انّ عدم جزمه بالملكية له يؤذن بتشكيكه فيه ، ولا يجوز إثبات الملك مع شكّ الشاهد فيه.
قوله رحمهالله : «ولو شهد انّه كان في يد المدّعي بالأمس قبل وجعل المدّعي صاحب يد ، وقيل : لا يقبل ، لأنّ ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل».
أقول : القول الأوّل هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا ادّعى زيد عبدا في يد رجل فأنكر المدّعى عليه فأقام زيد البيّنة انّ هذا العبد كان في يده بالأمس أو كان ملكا له أمس فهل يقضي له بهذه البيّنة أم لا؟ قال قوم : لا يقضي بها ، وقال قوم : يقضي بها ، وهو الأقوى ، كما قلناه في قديم الملك (١).
والقول الثاني لابن الجنيد حيث قال : لو كان العبد في يد رجل وادّعاه آخر وأقام البيّنة ـ بأنّه كان أمس في يده ـ لم يخرج من يده من هو في يده ، ولم يحكم بملكه لمن ليس في يده (٢).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الدعاوي والبيّنات ج ٨ ص ٣٠٣.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السادس فيما يتعلّق بالقضاء ص ٧١١ س ٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
