وللشيخ في الخلاف قولان مختلفان ، فإنّه قال أوّلا : إذا ادّعى دارا في يد رجل فقال : هذه الدار التي في يدك لي وملكي فأنكر المدّعى عليه فأقام المدّعي بيّنة انّها كانت في يده أمس أو منذ سنة لم تسمع هذه البيّنة (١).
ثمّ قال ـ بعد ذلك ـ : لو ادّعى زيد عبدا في يد رجل فأنكر المدّعى عليه فأقام زيد البيّنة انّ هذا العبد كان في يده بالأمس أو كان ملكا له بالأمس حكمنا له بهذه البيّنة (٢).
واختار المصنّف في المختلف القبول ، سواء كان دارا أو عبدا (٣).
قوله رحمهالله : «والبيّنة المطلقة لا توجب زوال الملك على ما قبل البيّنة ـ إلى قوله : ـ ولو قيل : لا يرجع إلّا إذا ادّعى ملكا سابقا على الشراء كان وجها».
أقول : يريد المصنّف أن يزيل المنافاة والمناقضة بين الحكمين ، أعني الحكم بأنّ البيّنة المطلقة لا تقتضي زوال الملك على ما قبل البيّنة ، والحكم بأنّ من اشترى شيئا ثمّ ظهر كونه مستحقّا للغير رجع المشتري على من باعه ، وكذا المشتري من المشتري وإن تعدّد. ثمّ تعجّب من ترك نتاج في يد المدّعى عليه حصل قبل إقامة البيّنة لم (٤) يرجع على البائع.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الدعاوي والبيّنات المسألة ١١ ج ٣ ص ٣٥٧ طبعة إسماعيليان.
(٢) الخلاف : كتاب الدعاوي والبيّنات المسألة ٢٢ ج ٣ ص ٣٦٠ ـ ٣٦١ طبعة إسماعيليان.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السادس فيما يتعلّق بالقضاء ص ٧١١ س ٢٧.
(٤) في ش : «ثمّ».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
