عليها ، وعلى المدّعى عليه اليمين (١). وذلك يعطي أنّ البيّنة بيّنة المدّعي.
قوله رحمهالله : «وإذا ثبت عتق عبدين ببيّنتين كلّ واحد ثلث مال المريض دفعه قيل : يقرع ويعتق من تخرجه القرعة».
أقول : هذا القول هو قول الشيخ في المبسوط (٢) ، ذكره في فصل الرجوع عن الشهادة.
قوله رحمهالله : «ولو شهد أجنبيّان بوصية العتق لأحدهما ـ إلى قوله : ـ ويحتمل عتق ثلثي الثاني بالإقرار».
أقول : قال الشيخ في المبسوط ـ ما معناه ـ : انّ الوارثين إذا كانا عدلين قبلت شهادتهما ، لأنّها عادلة فلا تجر نفعا ولا تدفع ضررا (٣). والمصنّف قال : في القبول نظر ، ومنشأه ممّا ذكره الشيخ في المبسوط. ومن تحقّق التهمة المانعة من قبول الشهادة ، وهي دعواهما لتملّك من شهد الأجنبيان بالوصية بعتقه.
فأمّا إذا كانا فاسقين قال في المبسوط : يعتق من شهد الأجنبيان بالوصية بعتقه ، لقيام البيّنة العادلة ، ويحكم على الوارثين بعتق ثلثي الآخر (٤). والمصنّف لمّا تردّد في
__________________
(١) السرائر : باب الإجارات ج ٢ ص ٤٦٦.
(٢) المبسوط : كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢٥٠.
(٣) المبسوط : كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢٥٢.
(٤) المبسوط : كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢٥١ ـ ٢٥٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
