منهما بيّنة بالشراء والإقباض وتساويا في العدالة والعدد والتاريخ أقرع بينهما وحلف من يخرجه القرعة ، فإن نكل حلف الآخر ، فإن نكل قسّمت العين بينهما ورجع كلّ منهما بنصف الثمن ولكلّ منهما الفسخ ، ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع ، والأقرب عنده انّه يلزم الآخر ـ أي الذي لم يفسخ ـ أخذ الجميع.
ووجه القرب عنده انّه بزعمه انّ الملك بأجمعه له ، وانّ الآخر كاذب في دعواه ، وانّ البائع قبض ما يستحقّه من الثمن ، وانّما كان له الفسخ بسبب تبعيض الصفقة لو شاركه الآخر ، وذلك منتف هنا.
قوله رحمهالله : «ولو كانت العين في يد أحدهما قضى له مع عدم البيّنة ، ولو أقاما بيّنة حكم للخارج على رأي».
أقول : قد تقدّم ذكر الخلاف في هذه المسألة.
قوله رحمهالله : «ولو اختلف المؤجران في قدر الأجرة حكم لأسبق البيّنتين ، فإن اختلفا قيل : يقرع ، وقيل : يحكم ببيّنة المؤجر ، لأنّ القول قول المستأجر».
أقول : القول بأنّه يقرع هو قول الشيخ في المبسوط (١).
والقول الآخر بأن يحكم ببيّنة المؤجر هو ظاهر كلام ابن إدريس ، لأنّه قال : إذا اختلفا في قدر الأجرة فالقول قول المستأجر ، لأنّ المدّعى عليه زيادة غير متفق
__________________
(١) المبسوط : كتاب الدعاوي والبيّنات ج ٨ ص ٢٦٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
