وقعت في أجزاء غير معيّنة ولا مشار إليها فتنقسم على طريق العول».
أقول : هذا الاحتمال هو قول ابن الجنيد (١) ، وقد ذكر المصنّف وجه الاحتمال.
قوله رحمهالله : «ويحتمل أن يقال : في يد كلّ واحد الثلث أربعة من اثني عشر».
أقول : هذا الاحتمال هو الصحيح ، لأنّا إذا قضينا ببيّنة الخارج فالثالث يدّعى عليه ولا يدّعي هو على أحد فيؤخذ الثلث الذي في يده ، والمستوعب يدّعيه أجمع ، والثاني يدّعي منه نصف سدس ، يسلّم للمستوعب ثلاثة أرباعه ، وبقي سهم يتداعى فيه المستوعب والثاني ، وهما خارجان بالنسبة إليه فيقرع بينهما ، فمن خرج اسمه احلف وقضى له به ، فإن امتنع احلف الآخر ، فإن امتنع قسّم بينهما ، والثلث الذي في يد الثاني يدّعيه الثاني والمستوعب ، لكن بيّنة المستوعب أولى ، لأنّه الخارج فيقضى له به ، والثلث الذي في يد المستوعب لا يدّعي الثاني فيه أكثر من نصف السدس وبيّنته خارجة بالنسبة إليه فيقضى له به ، وبقي في يد المستوعب ثلاثة أسهم لا يدّعيها أحد عليه فيسلّم له.
قوله رحمهالله : «ويحتمل أن يقال : أقلّ عدد له ثلاث ونصف ستة. الى آخره».
أقول : لا فرق بين هذا الاحتمال والذي قبله إلّا في القرعة وعدمها ، فانّ
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٧٠١ س ٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
