قوله رحمهالله : «وقيل : يقضي بالقرعة مع الإطلاق ، ويقسّم مع الشهادة بالسبب».
أقول : يريد إذا تداعيا عينا وليست في يد أحدهما بل هما خارجان وأقام كلّ منهما بيّنة فإنّه يحكم لأعدلهما ، وإن تساويا فلأكثرهما عددا ، فإن تساويا أقرع بينهما.
وقال الشيخ في المبسوط : مع التساوي يقرع إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسّم بينهما إن شهدتا بالسبب (١). وهو الذي عناه المصنّف بقوله : «وقيل».
قوله رحمهالله : «وقيل : يحكم للرجل بما يصلح له وللمرأة بما يصلح لها».
أقول : مراده انّه إذا تداعى الزوجان متاع البيت حكم به لهما ويحلف كلّ منهما لصاحبه قول الشيخ في المبسوط (٢).
وقال في الخلاف بالتفصيل وهو : الحكم بما يصلح للرجال للرجال ، وما يصلح للنساء للنساء ، ويقسّم بينهما ما يصلح لهما (٣). وإليه أشار المصنّف بقوله : «وقيل».
وله قول ثالث في الاستبصار : انّ القول قول المرأة (٤).
قوله رحمهالله : ويحتمل أن يكون لمدّعي الكلّ الثلثان ولمدّعي النصف الثلث ، لأنّ المنازعة
__________________
(١) المبسوط : كتاب الدعاوي والبيّنات ج ٨ ص ٢٥٨.
(٢) المبسوط : كتاب الدعاوي والبيّنات ج ٨ ص ٣١٠.
(٣) الخلاف : كتاب الدعاوي والبيّنات المسألة ٢٧ ج ٣ ص ٣٦٢ ـ ٣٦٣.
(٤) الاستبصار : باب اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت ج ٣ ص ٤٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
