الاحتمال الأوّل يقتضي أن يجمع بين كلّ متنازعين (١) فيما تنازعا (٢) فيه ويقرع ويحلف الخارج بالقرعة ، فإن امتنع حلف الآخر ، فإن امتنع الآخر قسّم المتنازع فيه بين المتنازعين. والاحتمال الآخر يقسّم المتنازع فيه من غير قرعة ، وهذا الاحتمال يقتضي انّ كل متنازعين في شيء يقتسمان ما تنازعا (٣) فيه.
ووجه هذا الاحتمال انّ نسبة المتنازعين الى ما تنازعا فيه على سبيل السوية ، لكون ما تنازعا فيه ليس في يد أحدهما ولا يدّعيه أحد غيرهما ولا أولوية لأحدهما فيه على صاحبه فكان مقسوما بينهما.
قوله رحمهالله : «ولو انتهب الأبوان والزوج التركة وادّعى كلّ على صاحبه أخذ زيادة على حقّه. الى آخره».
أقول : لمّا كان منتهب الزوج شيئا والام دينارا والأب درهما وأمر الحاكم كلّ واحد أن يرد ممّا أخذ بنسبة ما أخذ ، ردّ الزوج نصف شيء وردّت الام ثلث دينار وردّ الأب ثلث (٤) درهم ، وتخلف مع الزوج (٥) نصف شيء ومع الام ثلثا دينار ومع الأب خمسة أسداس درهم ، والمردود نصف شيء وثلث دينار وسدس درهم ، فلمّا قسّمه بينهم أثلاثا رجع الى كلّ واحد سدس شيء وتسع دينار ونصف تسع
__________________
(١) في ش : «كلّ من المتنازعين».
(٢) في ش : «يتنازعا».
(٣) في ش : «يتنازعا».
(٤) في ش : «سدس».
(٥) في ش : «الزوجة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
