قوله رحمهالله : «ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة ، لانتفاء التعديل الذي هو شرط صحتها ، فيتخيّر الشريك بين أخذ الأرش والفسخ».
أقول : وجه هذا الاحتمال من انّ وجود العيب في أحد النصيبين لا يقدح في صحة القسمة ، وكون التعديل شرطا ، إن أريد به التعديل في نفس الأمر فممنوع ، وإن أريد به ظاهرا فهو مسلّم وقد حصل. ولأنّ الأصل صحة القسمة ، وحينئذ يكون له فسخ القسمة قطعا ، لأنّه لم يرض إلّا على تقدير السلامة من العيب ولم يحصل.
وأمّا الأرش فهل له المطالبة به؟ قال المصنّف : نعم ، وفيه نظر ، فإنّ إجبار الشريك على دفع الأرش على خلاف الأصل ، غايته أن يتسلّط على الفسخ.
قوله رحمهالله : «ولو أقام كلّ منهما بيّنة فهي للخارج ، وقيل : للداخل».
أقول : القول الأوّل ـ وهو انّ البيّنة بيّنة الخارج ـ هو قول المفيد (١) ، وعلي ابن بابويه (٢) ، وابنه محمّد (٣) ، وابن إدريس (٤). والقول : بأنّ البيّنة بيّنة الداخل قول الشيخ (٥).
__________________
(١) المقنعة : باب كيفية سماع القضاة البيّنات ص ٧٣١.
(٢) المقنع : كتاب القضاء ص ١٣٣.
(٣) من لا يحضره الفقيه : باب حكم المدعيين في حقّ بينهم يقيم كل واحد منهم البيّنة ج ٣ ص ٦٥ ـ ٦٦.
(٤) السرائر : كتاب القضاء باب سماع البيّنات. ج ٢ ص ١٦٨.
(٥) المبسوط : كتاب الدعاوي والبيّنات ج ٨ ص ٢٥٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
