آخره (١). قضى هنا على انّ النكاح لا يثبت بالشاهد واليمين.
وقال سلّار : وذلك في الأموال وما يجري مجراها دون الحدود (٢).
وقال أبو الصلاح : تقوم شهادة الواحد ويمين المدّعي في الديون خاصّة مقام الشهادة الكاملة (٣). وكلّ ذلك يعطي عدم ثبوت النكاح بالشاهد واليمين.
ومن انّه عقد معاوضة على مال.
والأقرب عند المصنّف انّه إن كان المدّعي للنكاح المرأة ثبت بالشاهد ، لأنّها تدّعي ما يستلزم المال.
وأقول : ينبغي أن يقيّد ذلك بقوله : كالزوجة بعد الدخول أو التسمية.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّ الحكم يتمّ بالشاهد واليمين لا بأحدهما ، والفائدة الغرم مع الرجوع».
أقول : إذا شهد الشاهد بدعوى المدّعي فحلف عند الحاكم فهل يكون الحقّ ثبت وحكم الحاكم به بيمين المدّعي خاصّة ويكون الشاهد مقتضيا لانتقال اليمين من جنبة المدّعى عليه الى جنبة المدّعي أو يكون الحقّ ثبت بمجموع شهادة الشاهد ويمين المدّعي؟ الأقرب عند المصنّف الثاني ، لاتفاق الأكثر على انّه عليهالسلام قضى بالشاهد واليمين.
وفائدة الخلاف تظهر فيما رجع الشاهد عن شهادته ، فإن قلنا : الحقّ يثبت بمجموع
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج ٨ ص ١٨٩.
(٢) المراسم : أحكام البيّنات ص ٢٣٣.
(٣) الكافي في الفقه : فصل في الشهادات ص ٤٣٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
