قوله رحمهالله : «ولو قذفه ولا بيّنة فادّعاه عليه قيل : له إحلافه ليثبت الحدّ على القاذف ، وفيه نظر ، من حيث إنّه لا يمين في حدّ».
أقول : ومن حيث إنّ حدّ القذف حقّ الآدمي ، فإنّه حقّ للمقذوف يصحّ الدعوى فيه ، وتسمع فيه بيّنة المدّعي. ولو أقرّ الخصم لزمه فيلزمه اليمين إذا نكل لما قرّر أوّلا ، والقائل بذلك هو الشيخ (١) رحمهالله.
قوله رحمهالله : «ولو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر أو كان له بيّنة كاملة فأعرض عنها أو قال : أسقطت البيّنة وقنع بيمين المنكر فالأقرب انّه له الرجوع الى البيّنة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف».
أقول : ذهب الشيخ إلى انّه ليس له الرجوع قال : لأنّه أسقط حقّه من الاستحلاف فلا يعود إليه بدليل (٢).
والأقرب عند المصنّف انّه له الرجوع الى البيّنة أو الى الشاهد واليمين ، لأصالة بقاء حقّه.
قوله رحمهالله : «ولو شهد للميّت شاهد واحد بدين ولا وارث قيل : يحبس حتى يحلف أو يقرّ ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج ٨ ص ٢١٥ ـ ٢١٦.
(٢) المبسوط : كتاب الشهادات فصل آخر ج ٨ ص ٢١١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
