ومن انتفاء الشرائط المبيحة لنصبه فينتفي المشروط.
ونمنع تفويض أمير المؤمنين صلّى الله عليه الى من أشير إليه ، فإنّه عليهالسلام كان يشاركه في الواقعة ، فيكون هو عليهالسلام الحاكم في تلك الوقائع ، لا من أشير إليه أنّه منصوب.
قوله رحمهالله : «ولو أخذ الجعل من المتخاصمين فان لم يتعيّن وحصلت الضرورة قيل : جاز ، والأقرب المنع».
أقول : نقل ابن سعيد (١) ، والمصنّف رحمهماالله جواز أخذ القاضي الجعل من المتخاصمين بشرطي الضرورة وعدم تعيين الحكم عليه.
والأقرب عندهما المنع من ذلك ، لأنّه نوع من الرشا ، والرشا حرام اتفاقا.
وكذا حكى الشيخ في المبسوط فقال : وإن لم يكن له رزق قال : لست أقضي بينكما حتى تجعلا لي رزقا عليه حلّ له ذلك حينئذ عند قوم ، وعندنا لا يجوز بحال (٢).
قوله رحمهالله : «وفي تجزّء الاجتهاد إشكال ، الأقرب جوازه».
أقول : هذه المسألة من علم أصول الفقه ، ذكرها المصنّف هاهنا ، حيث ذكر شرائط الاجتهاد.
واعلم انّ الأصوليين اختلفوا في ذلك ، فذهب جماعة إلى أنّه يتجزأ ، فالمجتهد في
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب القضاء ج ٤ ص ٦٩.
(٢) المبسوط : كتاب آداب القضاء فصل في ما على القاضي. ج ٨ ص ١٥١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
