ووجه الاشتراط انّه من المناصب الجليلة فلا يليق بالعبد ، ولأنّه مولّى عليه فلا يعقل كونه واليا كالصغير.
قوله رحمهالله : «والسلامة من الخرس».
أقول : الأقرب أيضا انّه يشترط في انعقاد القضاء للقاضي انتفاء الخرس.
ووجه القرب انّ القاضي يضطرّ إلى معرفة دعوى المدّعي وجواب خصمه وكلّ من الأمرين لا يعلمه القاضي ، لا بمترجمين يترجمان دعوى المدّعي وجواب المنكر. ويفتقر الخصومة في معرفة ما يحكم به القاضي أو يستوضحه من كلام الخصمين الى مترجمين يترجمان للخصوم كلامه ، وذلك ممّا يتعذّر أو يطول غالبا ، فيؤدّي إلى بقاء المنازعات المنافي للغرض من نصيب القضاة.
قوله رحمهالله : «ولو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز».
أقول : الأقرب عنده انّه يجوز للإمام نصب قاضيين في بلد واحد يشتركان في الحكم ، لأنّ ذلك مما لا يتعذر معه فصل القضاء فلا مانع منه ، وهو يشتمل على الاحتياط ، وهو يقتضي جوازه فكان جائزا.
قوله رحمهالله : «ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز مراعاة للمصلحة نظر».
أقول : وجه النظر من حيث وجود المصلحة في نصبه كما ذكره المصنّف للقضاء ، ولأنّه قد اتفق مثل ذلك لبعض القضاة في زمن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
