مسائل الفرائض يجوز له الإفتاء فيها وإن جهل مسائل البيع وبالعكس ، ومنع الآخرون.
احتجّ الأوّلون بأنّ مالكا لا خلاف في كونه فقيها ، مع انّه سئل عن أربعين مسألة فقال في ست وثلاثين : لا أدري ، فلو شرط العلم بالجميع لما جاز له أن يفتي. ولأنّه إذا اطّلع على دليل مسألة على الاستقصاء استوى هو والعالم بكلّ المسائل في العلم بتلك المسألة ، فكما جاز للعالم بالكلّ الفتوى فيها جاز لمن ساواه فيها الفتوى بها.
احتجّ الآخرون بأنّ ما فرض جهله أمكن أن يكون متعلّقا بتلك المسألة المفروضة ، والمصنّف تردّد في ذلك ، لتعارض الدليلين ، والأقرب عنده الجواز ، للدليل السابق.
والجواب عن حجّة المانعين بأنّ التقدير انّه استقصى وحصل له جميع الأمارات المتعلّقة بتلك المسألة في ظنّه بعد تجويز العلماء السابقين لتلك الأمارات.
قوله رحمهالله : «ولو جنّ ثمّ أفاق ففي عود ولايته ضعف».
أقول : إذا جنّ القاضي انعزل ، لأنّ القضاء مشروط بالعقل ، وقد زال الشرط فيزول المشروط وهو ظاهر. فلو زال الجنون ففي عود ولايته احتمال ، لزوال المانع ، وهو ضعيف ، لأنّ القضاء لا يثبت إلّا بحكم الامام ، وبجنونه زالت ولايته ، فصار كغيره من الرعية ، فيفتقر ثبوت ولايته إلى إذن الامام عليهالسلام.
قوله رحمهالله : «سقوط ولاية الأصل ، فلو تجدّد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
