قوله رحمهالله : «وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال».
أقول : منشأه من انّ النبوّة التي هي أكمل المناصب الدينية وأعلى المراتب غير مشروطة بالكتابة ، لما ثبت قطعا من نبوّة سيد المرسلين محمّد بن عبد الله صلىاللهعليهوآله مع وصفه بكونه أمّيا.
ومن احتياج القاضي إلى الأمور التي لا يتيسّر لغير النبي صلىاللهعليهوآله ، فانّ ما ذكر في حقّ النبي صلىاللهعليهوآله من جملة المعجزات والآيات.
قوله رحمهالله : «وكذا البصر ، والأقرب اشتراطهما».
أقول : إذا قلنا باشتراط الكتابة لم ينعقد قضاء الأعمى ، امّا إذا لم تشترط الكتابة أمكن أيضا القول باشتراط البصر ، لافتقار القاضي إلى التمييز بين الخصوم ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط (١).
والأقرب عند المصنّف أيضا اشتراط الكتابة والبصر ، لما مرّ.
قوله رحمهالله : «وكذا الحريّة».
أقول : الأقرب عند المصنّف اشتراط الحرّية أيضا في انعقاد القضاء للقاضي ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط (٢) ، وجوّز ابن سعيد كونه عبدا (٣).
__________________
(١) المبسوط : كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٠١.
(٢) المصدر السابق.
(٣) شرائع الإسلام : كتاب القضاء الأوّل في الصفات ج ٤ ص ٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
