فيها ردّا ، ولا أعلم له وجها ، لأنّ الأصل انّ لا ردّ ، لأنّا لو تركنا وظاهر القرآن لما زدناهما مع النصف (١) على السدس شيئا ، لأنّه سبحانه وتعالى يقول «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ» واسم الولد يقع على الأنثى كما يقع على الذكر ، وانّما رجعنا عن هذا الظاهر في مواضع الردّ بدليل وهو الإجماع ، وهذا المشكل (٢) أمره ليس بأنثى على الحقيقة حتى يثبت الردّ ، فإن قيل : فالحكم بأنّ له ميراث نصف أنثى فيثبت الردّ ، قلنا : فالحكم بأنّ له ميراث نصف ذكر يمنع منه ، وإذا تقابلا سقطا وبقيا على الأصل (٣).
والمعتمد عند المصنّف الأوّل ـ أعني ثبوت الردّ ـ فانّ الردّ على البنت والأبوين أو أحدهما أو على البنتين فصاعدا مع وجود أحدهما ليس بمجرّد الإجماع ، بل للدليل من القرآن الذي استند إليه الإجماع ، وهو قوله تعالى (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) (٤) فلمّا أعطينا البنت أو البنات وأحد الأبوين أو هما وفضل فضل عن الفروض اقتضت آية اولي الأرحام أن يكون لجميع ذوي الأرحام على نسبة حصصهم لا لخصوصية البنات.
قوله رحمهالله : «في المناسخات : إن كان ورثة الثاني هم ورثة الأوّل من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة ، كإخوة ثلاثة
__________________
(١) في المصدر : «البنت».
(٢) في المصدر : «الشكل».
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٥٣ س ٢٨.
(٤) الأنفال : ٧٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
