قوله رحمهالله : «ولو اجتمع مع العم وابن العم خال أو خالة فالأجود حرمان ابن العم ومقاسمة الخال والعم ، ويحتمل حرمان العم وابن العم وحرمان الخال والعم ، وكذا لو اجتمعا مع العم للأم».
أقول : هذا تفريع على مسألة أجمع عليها أصحابنا وهي انّه إذا خلّف الميّت من الورثة عمّا لأبيه مع ابن عم لأبويه فإنّ الميراث لابن العم للأبوين دون العم للأب ، فعلى هذا لو اجتمع معهما خال أو خالة أو عم من جهة الأم احتمل أربعة أوجه ذكر المصنّف منها ثلاثة ، الأوّل : حرمان ابن العم خاصّة. الثاني : حرمان العم وابن العم. الثالث : المال كلّه لابن العم ، وسيأتي ترجيح كلّ واحد من هذه الاحتمالات. الرابع : كون المال بين الخال وابن العم ، وهو مذهب قطب الراوندي نقله عنه معين الدين المصري ، قال : وهو الصحيح (١). ونقل الاحتمال الأوّل مذهبا لعماد القمي ويعرف بالطوسي (٢) ، والاحتمال الثاني مذهبا لسديد الدين محمود الحمصي (٣) ، ولم يتعرّض للاحتمال الثالث.
والمصنّف رحمهالله لما ذكر في المختلف ما نقله معين الدين المصري من المذاهب الثلاثة ـ وهي الاحتمال الأوّل والثاني من الاحتمالات الثلاثة ـ ذكرها المصنّف في الكتاب ، والرابع الذي ذكرناه ولم يتعرّض المصنّف في المختلف لذكر الاحتمال الثالث
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٤ س ٨.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٤ س ٩.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٣٤ في الهامش.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
