قوله رحمهالله : «ولو خلّف مع الاخوة من الأب جدّا قريبا لأب ومع الاخوة من الام جدّا بعيدا منها وبالعكس ، فالأقرب أنّ الأدنى هنا يمنع الأبعد مع احتمال عدمه ، لعدم مزاحمته».
أقول : وجه قرب المنع انّ الاتفاق من علمائنا على إطلاق القول بأنّ الأقرب يمنع الأبعد ، وذلك يتناول صورة الفرض مع احتمال عدم منعه له ، ذكره المصنّف من انّ الأقرب انّما يمنع الأبعد ليجوز هو الميراث الذي لو لا الأقرب لأخذه الأبعد ، وهنا لا يمكن ذلك ، لأنّ الأبعد هناك لا يزاحم الأقرب.
قوله رحمهالله : «وكذا الأقرب فيما لو خلّف الجدّ من قبل الام وابن أخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوين أو من الأب فإنّه يرث الأبعد مع الأقرب».
أقول : هذا رجوع عمّا ذكره أوّلا ، فإنّه في المسألة الأولى رجّح منع القريب للبعيد وإن لم يكن مزاحما له فانّ الجدّ البعيد من قبل الام لا يشارك الجدّ من قبل الأب ولا الاخوة من قبله ، بل إن قلنا بتوريثه فإنّما يشارك الاخوة من قبل الأم في الثلث الذي يستحقّه من يتقرّب بالأم. وهنا قال : الأقرب انّ ابن الأخ من الام يشارك الجدّ من الأم في الثلث الذي يأخذه الجدّ من الام ، ولا يمنع بوجود الأخ من قبل الأبوين أو من قبل الأب ، والعلّة في ذلك عدم مزاحمته له ، وهذا يقويه الاحتمال الثاني.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
