وقوّى المصنّف توفّر الثلث على الجدّ والجدّة المذكورين ، وهذا الحكم مبنيّ على هذا الاحتمال القوي ، وقد ذكر انّه يصحّ من ثلاثمائة وأربعة وعشرين ، ونحن نذكر وجه بلوغها الى هذا القدر وما يختصّ بكلّ واحد منهم من هذا القدر ، ثمّ نذكر مقدار ما تصحّ منه الفريضة على الاحتمال الآخر فنقول : امّا بلوغها الى ثلاثمائة وأربعة وعشرين فلأنّ الأصل ثلاثة : ثلثها لأقرباء الأم وسهامهم اثنى عشر ، وثلثاها لأقرباء الأب وسهامهم سبعة وعشرين وبينهما وفق بالثلث ، فتضرب ثلث أحدهما في الآخر تبلغ مائة وثمانية ، تضرب في أصل الفريضة ـ وهو ثلاثة ـ تبلغ ثلاثمائة وأربعة وعشرين ، وذلك ما أردنا أن نبيّنه فيحصل لكلّ واحد من أجداد الأم الأربعة سدس الثلث ثمانية عشر ، ولكلّ من أولاد الأخ والأخت الأربعة تسعة ، وذلك مقدار الثلث مائة وثمانية ، ويحصل للجدّ والجدّة من قبل أم الأب ثلث الباقي اثنان وسبعون للجدّ ثلثاها ثمانية وأربعون ، وللجدّة الثلث أربعة وعشرون ، وثلثا الثلثين ـ وهو مائة وأربعة وأربعون ـ للجدّ ، وولدي الأخ من قبل الأب ثلثا ذلك ستة وتسعون للجدّ نصف ذلك ثمانية وأربعون ، ولابن الأخ ثلث الباقي اثنان وثلاثون ولأخته ستة عشر ، وثلث ذلك ـ وهو ثمانية وأربعون ـ للجدّة نصفه أربعة وعشرون ولولدي الأخت أربعة وعشرون للابن منها ستة عشر وللبنت ثمانية.
وعلى احتمال دخول النقص على الجميع فنقول : أصل المسألة ثلاثة ، وسهام أجداد الأم وأولاد الأخ والأخت منها اثنى عشر ، وسهام أجداد الأب الأربعة وأولاد الأخ والأخت للأب خمسة عشر ، وهي توافق الاثنى عشر بالثلث ، فتضرب ثلث أحدهما في الآخر تبلغ ستين ، تضربها في أصل الفريضة ـ وهي ثلاثة ـ تبلغ مائة وثمانين ومنها تصحّ.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
